الشيخ محمد أمين زين الدين

182

كلمة التقوى

فيه ) . ويستحب لمن كلف بالحج وقضى ما عليه من حج واجب أن يحج مندوبا ، ويستحب له أن يكرر الحج ما قدر على ذلك ، فعن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( الحج والعمرة سوقان من أسواق الآخرة ، اللازم لهما في ضمان الله ، إن أبقاه أداه إلى عياله ، وإن أماته أدخله الجنة ، وعن عيسى بن أبي منصور قال : قال لي جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : يا عيسى إن استطعت أن تأكل الخبز والملح وتحج في كل سنة فافعل ، وعن عمر بن يزيد ، قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أحج رسول الله صلى الله عليه وآله غير حجة الوداع ، قال : ( نعم ، عشرين حجة ) ، وفي الرواية أن الحسن ( ع ) حج عشرين حجة ماشيا على قدميه ، وروي أنه ( ع ) حج خمسا وعشرين حجة ، وأن علي ابن الحسين ( ع ) حج أربعين حجة ، وعن أبي جعفر ( ع ) : ( كان لعلي بن الحسين ( ع ) ناقة قد حج عليها اثنتين وعشرين حجة ما قرعها قرعة قط ، وقد حج الإمام جعفر بن محمد ( ع ) وكرر الحج حتى كبر وضعف بدنه ، وحتى قال له أبو الورد : رحمك الله ، إنك لو كنت أرحت بدنك من المحمل ، فقال ( ع ) : يا أبا الورد إني أحب أن أشهد المنافع التي قال الله عز وجل ، ( ليشهدوا منافع لهم ) ، أنه لا يشهدها أحد إلا نفعه الله ، أما أنتم فترجعون مغفورا لكم ، وأما غيركم فيحفظون في أهاليهم وأموالهم ، وهكذا دأب آبائه وأبنائه المطهرين ) ، وورد عن أبي عبد الله ( ع ) : من حج ثلاث حجج لم يصبه فقر أبدا ، وعن أبي جعفر ( ع ) : إن لله مناديا ينادي أن عبدا أحسن الله إليه وأوسع عليه في رزقه فلم يفد إليه في كل خمسة أعوام مرة ليطلب نوافله أن ذلك لمحروم ، وبمعناه روايات متعددة أخرى . [ المسألة 381 : ] تقدم منا في المسألة السابعة عشرة إن البلوغ في الصبي والصبية